وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مّنْ غِلّ إِخْوَاناً



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قصة قصيرة في حُسن الظن 
"الذي كاد ينعدم في الكثير منا للأسف" !


كان طلحة بن عبدالرحمن بن عوف من أجود قريش في زمانه ،،



فقالت له امرأته يوما : ما رأيت قوما أشدّ لؤْما منْ إخوانك .
...


قال : و لما ذلك؟


قالت : أراهمْ إذا اغتنيت لزِمُوك ، وإِذا افتقرت تركوك !



فقال لها : هذا والله من كرمِ أخلاقِهم ! 

 يأتوننا في حال قُدرتنا على إكرامهم.. 

 ويتركوننا في حال عجزنا عن القيام بِحقِهم ! 

وعلّق على هذه القِصة الإمام الماوردي فقال : 

انظر كيف تأوّل بكرمه هذا التأويل حتى جعل قبيح فِعلهم حسنا ، 

 وظاهر غدرِهم وفاء ، ! 

وهذا والله

 يدل على أن سلامة الصدر راحة في الدنيا وغنيمة في الآخرة

 وهي من أسباب دخول الجنة :)

وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مّنْ غِلّ إِخْوَاناً عَلَىَ سُرُرٍ مّتَقَابِلِينَ

 وأهلا بالمزيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ



"وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ"



أعد قراءة الآية على مهل ,
 انظر ماذا قال ! لقد قال سبحانه ”مُصْلِحُونَ”
 و لم يقل ”صالحون
” فالسلبية سبب لحلول الهلاك
و الإيجابية سبب لدفعه
  الله وصف أهل القرية
الذين لا يهلكهم أنهم مصلحون و ليس صالحون فقط 
, تحدث النجاة حين يكون
( إصلاح الـ ( نحن ) بدلا من إصلاح الـ ( أنا 
 , حين نخرج من بوتقة الفرد إلى فضاء المجتمع
 , حين يكون صلاحك ممتد إلى المجتمع الذي تعيش فيه
 , حين تكون وظيفتك الإصلاح
 , لا فائدة من الصلاح إذا كان خاصا بك وحدك 
و كأن عيناك تعمى عن المنكرات التي يعجّ بها مجتمعك
  كل الفائدة منك بكونك ” مصلح ” تترجم صلاحك إلى عمل ,
 الإسلام لا يريدك كتلة جامدة لا حراك فيها
 بل يريدك كتلة تتفاعل مع ما حولها 
, لا يحب أن تقف موقف المشاهد و المتفرج
 , بل يحب أن تتحرك نحو التغيير
 نحو الإصلاح 
اللهم إنفعنا بما علمتنا و علمنا ما ينفعنا
وأهلا بالمزيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

التاءات العشر‎



بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمدا صلي الله عليه وسلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التاءات العشر لحفظ القرآن الكريم:
1.التهيئة النفسية:
والتي تعتبر الأرضية في حفظ القرآن الكريم ,ونقصد بها تفريغ القناعة
السابقة بان حفظ القرآن صعب كما لا يجب ان أقصر نفسي على الحفظ قصرا ,ثم يأتي بعدها
التشويق الدماغي كأن أقول لنفسي :كم أنا رائع عندما أحفظ القرآن وأستحضر في نفس الوقت
فضل الله ,قيمة القرآن,الأجر العظيم و أحاديث الحبيب المصطفى . تجربة:قبل النوم قل
لنفسك :ان شاء الله نويت أن أستيقظ فجرا لأحفظ كذا ……………..وبذلك ستشوق
دماغك.فالكلمة التي يلقيها الانسان تذهب مباشرة الى الدماغ وتبدأ في الإتساع الى أن تغطيه
كاملا …………..لذلك احترس في الكلمات التي ترسلها الى دماغك (الرسائل السلبية و
الرسائل الإيجابية).
2.التخيل:
حرك الخيال الذي عندك أي تخيل دائما أنك تحفظ القرآن حفظا متقنا وترتله ,وتخيل
هيئتك حينها.
3.التسخين:
بمعنى أنه قبل أن تحفظ القرآن ,ابدأ بمراجعة ما تحفظه لمدة 4أو 5 دقائق ,دماغك
هنا سيقول أعطني شيئا جديدا.
4.التركيز:
تخيل أن عينك حلقة تصوير ,لذلك يجب أن تحركها بهدوء حتى لا يكون التصوير
مشوشا ,وبهذا ستحفظ الآية بشكل صحيح .وبعد ذلك أغلق عينيك و حاول أن تقرأ من لوح
خيالك.
5.التنفس:
أي خد نفسا ثم اقرأ الآية.
6.التنغيم:
الدماغ يحفظ الأشياء المتنغمة الإيقاعية أسرع من المنثورة غير الإيقاعية ,فاذا فتحت
القرآن احفظ بطريقة ايقاعية وهي الترتيل و التجويد (على الأقل الحد الأدنى الذي تصح به
القراءة :الغنة –المد …………………..).
7.التكرار:
اذ أن التكرار ينقل الحفظ من الذاكرة قصيرة المدى الى الذاكرة طويلة المدى .
8.الترابط:
أي أن تربط آخر الآية بأول الآية التي تليها…………..ربطا سمعيا ,بصريا أو حسيا.
9.التثبيت و المراجعة:
اذ أن حفظ القرآن سهل على النفس البشرية ,لكن المشكلة هي في
المراجعة,ولهذا بين آونة وأخرى راجع ما تحفظه.

10.التوكل على الله :
وهو عماد كل هذا و أساسه .
"""ان لم يكن للمرء على الله توكل…………فأول ما يقضي عليه اجتهاده""".

كيف تتعـــــــــــــامل مع الله اذا غضب؟؟



سبحان الله



يقول الله تعالى : (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ) ﴿البروج: )١٢



وإذا غضب الله على عبد فسيغضب عليه كل شيء


لاحظ في الفاتحة لما ذكر الله تعالى الغضب قال سبحانه 



(غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ) ﴿الفاتحة: ٧)

لم يقل غير الذين غضبت عليهم



مع أنه قال قبلها
 (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) الفاتحة :(٧)



لكن في الغضب اختلف الأمر قال غير المغضوب عليهم، جمع وليس مفرد


لمـــــــــاذا؟


لأن الله تعالى إذا غضب على عبد فكل شيء سيغضب عليه


(الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) ﴿الفاتحة :٧)



الملائكة ستغضب عليه


السماوات ستغضب عليه


الجمادات


النباتات


كل شيء سيغضب عليه حتى الحيوانات !


يقول أحد الصالحين: "والله إني لأعرف أثر معصيتي إذا تغيرت أخلاق دابتي وزوجتي"



 والله !


حتى البهائم تُحس بذلك !


لهذا قال تعالى
(غير الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) ﴿الفاتحة :٧)




وأحياناً يتنازل بعض الناس فيُغضب الله لكي يرضي بعض الأشخاص !


يفعل شيئاً ممنوعاً أو محرماً لكي يُرضي 


مسؤوله في العمل


لكي يُرضي زوجته


لكي يرضي الزبون


سبحان الله !


هؤلاء الناس الذين يحاول أن يرضيهم هم أنفسهم سيغضبون عليه


هذا ليس كلامي هذا كلامه هو -صلى الله عليه وسلم-


قال -صلى الله عليه وسلم- : "ومن التمس رضا الناس بسخط الله


سخط الله عليه وأسخط عليه الناس" حديث صحيح لغيره


سبحان الله مُجرب !


فإذا غضب الله على شيء فلن يُفلح أبدا ولو فعل ما فعل


إلا إذا ارتفع عنه هذا الغضب



وإذا زاد الإنسان من إصراراه على المعصية كان غضب الله تعالى أقرب وأشد




الحـــــــل




أن تبحث عن أحدٍ يخلصك من هذه الورطة




ولن تجد أحداً يخلصك إلا هو سبحانه




فهو الذي سيخلصك من هذا الغضب




كل شيء تفر منه عنه إلا الله فإنك تفر إليه





قال تعالى:

 ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّـهِ) ﴿الذاريات: ٥٠)





أرأيـــــــــــــــت؟





أرأيت كيف أن التعامل مع الله يختلف تماماً عن التعامل مع غيره




كيف هو سيخلصني؟




كيف ؟




سيخلصك من غضبه إذا لجأت إليه هو وحده




                   ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم-

 يقول:

 "لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك" حديث صحيح "



فتستعيذ به منه بلا واسطة ولا شيء




وهذ لا يوجد مع أي أحد آخر إلا مع الله




ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أذكى الخلق وأعرف الناس بالله




كان يستخدم هذا الأسلوب فيقول في دعائه:




"أعوذ برضاك من سخطك" حديث حسن 




طبعاً هكذا تكون الدقة في اختيار الكلمات




(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ﴿غافر: ٦٠)







قل له .. كلمه بكل مشاعرك وأحاسيسك .. كلمه من كل قلبك




قل له .. يا ربي لا تغضب عليّ يا رب ارض عنيّ يا رب ليس لي سواك




قل له .. يا ربي إن لم يكن بك عليّ غضبٌ فلا أبالي




اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك




كلمه .. قل له .. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين




صدقني سيرضى عنك




صدقيني سيرضى عنكِ أنتِ أيضاَ




وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ )




فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )﴿البقرة: ١٨٦





فإذا لم نطلب منه ذلك ولم نسأله أن يرضى عنا فسوف يزيد غضبه سبحانه





قال -صلى الله عليه وسلم- : "من لم يسأل الله غضب الله عليه"حديث حسن




وربنا سبحانه يعلم ذلك يعلم أن العبد إن لم يطلب منه فسوف يغضب عليه





والعبد لا يُطيق هذا الغضب .. لا يقدر عليه
وتأكد أنه سبحانه هو يريد أن يرضى عليك أكثر 



مما تريد أن ترضى عنه




قال تعالى:(وَاللَّـهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ

( أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا

 (النساء:( ٢٧



يريد منهم أن يرجعوا إليه وهو لا يريد أن يغضب عليهم



يريد منهم أن يعودوا إلى محبته ومرضاته




يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : 

إن الله يبسط يده بالليل"

ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل"حديث صحيح 



نعم إنه يفعل ذلك في كل يوم سبحانه 



 !

عندما تقف في أرض المحشر تنتظر الحُكم الذي سيصدر عليك 

يوم القيامة فينادى باسمك لكي تقف بين يدي الملك فإذا هو ربٌ

رحيم رحمن وهو راضٍ غير غضبان


كيف سيكون شعورك؟


أنت خائف أنه هو غاضب

لكن فإذا هو راضي

اللهم ارض عنا 
اللهم تب علينا لنتوب

و اهلا بالمزيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد
منقول

إنها أيام العشر

إنها أيام العشر

إنها أيام الغنيمة و السير الحثيث إلى الله سبحانه .


إنها نفحة من نفحات الرب المحب لعباده ، ينزلها لهم ليسهل عليهم الطريق ، ويهون عليهم السير
...

(فتعرضوا لها.. )

ولنجعل أيام العشر هذا العام فرصة لعلاج النفس من أحد أمراضها المستعصية : "الشح"

( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)

فالشح بالفعل مفتاح كل شر ، ومن شأنه أن يدفع صاحبه إلى الحرص والتشبث بالدنيا ، قال أبو الهياج الأسدي : رأيت رجلا في الطواف يدعو : اللهم قني شر نفسي ، لا يزيد على ذلك ، فقلت له أما تدعو بغير هذه الدعوة؟ فقال: إذا وقيت شح نفسي لم أسرق ولم أزن ولم أفعل ،، فإذا بالرجل عبد الرحمن بن عوف

إن بداية انطلاق النفس إلى السماء وتحررها من جواذب الأرض هو تطهرها من الشح ،، وإن هذه الأيام لفرصة عظيمة لهذا المشروع ..

ومن فوائد الصدقة:

أنها أفضل استثمار للمال ، وأفضل وسيلة لنمائه وزيادته

وهي حجاب من النار
وهي ظل لصاحبها يوم القيامة

وهي تقي غضب الرب وتدفع العذاب عن صاحبها

أما في الدنيا:

هي دواء للمرضى

دافعة للبلاء

لتيسير الأمور

لجلب الرزق

تقي مصارع السوء

تزيل أثر الذنوب

فهلا اقتحمنا العقبة؟!
يقول الأعمش ، عن عمر بن الخطاب: كنت عنده يوما ، فأتي باثنين وعشرين ألف درهم ، فلم يقم من مجلسه حتى فرقها

ولقد اشترى عثمان بئر رومة بأربعين ألف درهم ، وأنفق في جيش العسرة عشرة آلاف درهم

وكان للزبير ألف مملوك يؤدون له الخراج ، فلا يدخل بيته من خراجهم شيئا .
وكان بعض رقيق ابن عمر قد علموا عنه حبه للإنفاق ، فربما شمر أحدهم ، فلزم المسجد ، فإذا رآه ابن عمر على تلك الحالة أعتقه ،، فيقول له بعض أصحابه : يا أبا عبد الرحمن ، والله مابهم إلا أن يخدعوك ، فيقول ابن عمر :

فمن خدعنا في الله انخدعنا

وكان سعد بن عبادة يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين من أهل الصفة يعشيهم ..

فلنغتنم تلك الأيام العشر فهي أيام البركة والزيادة والفضل الإلهي ..
ولنتذكر قول الله سبحانه
( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله
)