احبك يا ربي
احبك يا ربي...
لأني أحبك لا تجعل في قلبي حبًا لأحد غيرك...
لأني أحبك
أذقني حلاوة النجوى في ليلك
و حلاوة الذكر في نهارك...
لأني أحبك ارزقني حب من يحبك
و حب من يقربني إلى حبك
و حب عمل يقربني إلى حبك
...لأني أحبك هب لي دموعا تغسل خطاياي التي أثقلت كاهلي...
لأني أحبك ها أنا أسير في الطريق إليك أقترب
وأقترب ببطء خوفاً و رجاءً أطمع في عفوك
في رحمتك التي وسعت كل شيء
و لكن
مازلت أتعثر وحيدة في طريقي إليك
فاجعل لي من سُنة حبيبك نوراً أضيئ به دربي
ربي اجعل حبي كله لك وفيك واليك حتى ألقاك
امين امين امين
سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك واتوب اليك
والحمد لله رب العالمين
6:59 AM | Labels: أدعية إسلامية | 0 Comments
رأيت الناس
رأيت الناس قد عدلوا إلى من عنده العدل
ومن لا عنده عدل فعنه الناس قد عدلوا
رأيت الناس قد مالوا إلى من عنده مالٌ
ومن لا عنده مالٌ فعنه الناس قد مالوا
رأيت الناس قد ذهبوا إلى من عنده ذهبٌ
ومن لا عنده ذهبٌ فعنه الناس قد ذهبوا
رأيت الناس منفضة إلى من عنده فضة
ومن لا عنده فضة فعنه الناس منفضة
اللهم اشغلني بما خلقتني له
ولا تشغلني بما خلقته لي
4:40 AM | Labels: شِعر | 1 Comments
مصعب بن عمير
شابٌ من أكثر شباب قريشٍ رقة ووداعة وثراءً، نشأ منعمًا في ظل والديه، في بيت يزخر بالفاخر من الثياب، والنادر من العطور، زينة فتيان قريش، ودرة مجالسه، تنقلب حياته فجأة، فإذا به يرضى بشظف العيش، ويلبس الجلد الخشن من الثياب!! فما الذي غيره وحوله هذا التحول العظيم؟ بهذا الرضا التام؟
إنه الإسلام، ذلك الدين الذي ما إن لامس قلب الشاب الغض اليافع،
حتى وجد لديه قبولاً سريعًا، ذلك أنه -منذ صغره- لم يحمل للإسلام ذرة كراهية، وما نشأ ناقمًا عليه، بل على العكس، سعى إليه في يسر، واستمع إلى رسوله المصطفى
في دار الأرقم بن أبي الأرقم، وسرعان ما أعلن نفسه واحدًا من بين المسلمين.
إنه مصعب الخير (كما سماه رسول الله) أو (مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف) كما تثبته كتب التاريخ، قال عنه رسول الله، فيما رواه عرم
، قال نظر النبي
إلى مصعب بن عمير، وعليه إهاب –جلد- من كبش، قد تمنطق به، فقال: "انظروا إلى هذا الذي قد نور الله قلبه، لقد رأيته بين أبويه يغذيانه بأطايب الطعام والشراب، ولقد رأيت عليه حلة شراها أو شريت له بمائتي درهم، فدعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون".
موقف أم مصعب بن عمير من إسلامه :
كان
وحيد أمه المدلل، فحرص على إخفاء إسلامه عنها، حتى لا يضايقها، لما يعلم من حبها إياه، ولكن الرياح أتت له بما لا يشتهي، إذ سرعان ما عرف بأمر إسلامه أحد المشركين، وأخبر أمه التي سارعت بحبسه في منزله، حتى يرجع عن دينه، ولكنه استطاع أن يهرب من الحبس، ويفر بدينه مع غيره من المسلمين إلى الحبشة:
عن ليلى بنت أبي حثمة قالت لما اجتمعوا على الخروج -أي إلى الحبشة- جاءنا رسول الله
فقال: إن مصعب بن عمير قد حبسته أمه وهو يريد الخروج الليلة فإذا رقدوا قال عامر بن ربيعة: فنحن ننتظره ولا نغلق بابًا دونه فلما هدأت الرجل جاءنا مصعب بن عمير فبات عندنا وظل يومه حتى إذا كان الليل خرج متسللاً ووعدناه فلحقه فيه وأدركناه فاصطحبناه قال: وهم يمشون على أقدامهم وأنا على بعير لنا, وكان مصعب بن عمير رقيق البشر ليس بصاحب رجله, ولقد رأيت رجليه يقطران دمًا من الرقة فرأيت عامر خلع حذاءه فأعطاها, حتى انتهينا إلى السفينة فنجد سفينة قد حملت ذرة وفرغت ما فيها جاءت من مور فتكارينا إلى مور, ثم تكارينا من مور إلى الحبشة, ولقد كنت أرى عامر بن ربيعة يرق على مصعب بن عمير رقة ما يرقها على ولده وما معه دينار ولا درهم وكان معنا خمسة عشر دينار.
هاجر مصعب بن عمير الهجرتين :
وهاجر
هجرة الحبشة الثانية، وما إن عاد إلى مكـة حتى كان رسول الله
يعده لمهمة هامة وجليلة، وهي أن يكون رسول رسول الله
، إلى معقل الإسلام الأول: إلى المدينة المنورة: عن عروة قال فلما حضر الموسم حج نفر من الأنصار من بني مالك بن النجار منهم: معاذ بن عفراء وأسعد بن زرارة ومن بني زريق ورافع بن مالك وذكوان بن عبد قيس ومن بني عبد الأشهل أبو الهيثم بن التيهان ومن بني عمرو بن عوف عويم بن ساعدة فأتاهم رسول الله
فأخبرهم خبره الذي اصطفاه الله من نبوته وكرامته وقرأ عليهم القرآن فلما سمعوا قوله أنصتوا واطمأنت أنفسهم إلى دعوته وعرفوا ما كانوا يسمعون من أهل الكتاب من ذكرهم إياه بصفته وما يدعوهم إليه فصدقوه وآمنوا به وكانوا من أسباب الخير..
ثم قالوا له: قد علمت الذي بين الأوس والخزرج من الدماء ونحن نحب ما أرشد الله به أمرك ونحن لله ولك مجتهدون وإنا نشير عليك بما ترى فامكث على اسم الله حتى نرجع إلى قومنا فنخبرهم بشأنك وندعوهم إلى الله ورسوله, فلعل الله يصلح بيننا ويجمع أمرنا فإنا اليوم متباعدون متباغضون, وإن تقدم علينا اليوم ولم نصطلح لم يكن لنا جماعة عليك, ولكن نواعدك الموسم من العام المقبل فرضي رسول الله
الذي قالوا فرجعوا إلى قومهم فدعوهم سرًّا وأخبروهم برسول الله
والذي بعثه الله به ودعا إليه بالقرآن حتى قل دار من دور الأنصار إلا أسلم فيها ناس لا محالة..
ثم بعثوا إلى رسول الله
أن ابعث إلينا رجلاً من قبلك فيدعو الناس بكتاب الله فإنه أدنى أن يتبع فبعث إليهم رسول الله
مصعب بن عمير أخا بني عبد الدار فنزل في بني غنم على أسعد بن زرارة فجعل يدعو الناس سرًّا ويفشو الإسلام ويكثر أهله وهم في ذلك مستخفون بدعائهم ثم إن أسعد بن زرارة أقبل هو ومصعب بن عمير حتى أتيا بئر مرى أو قريبًا منها فجلسنا هنالك وبعثنا إلى رهط من أهل الأرض فأتوهم مستخفين..
فبينما مصعب بن عمير يحدثهم ويقص عليهم القرآن أخبر بهم سعد بن معاذ فأتاهم في لأمته معه الرمح حتى وقف عليهم فقال: علام يأتينا في دورنا بهذا الوحيد الفريد الطريح الغريب يسفه ضعفاءنا بالباطل ويدعوهم إليه لا أراكم بعدها بشيء من جوارنا, فرجعوا ثم إنهم عادوا الثانية ببئر مرى أو قريبًا منها فأخبر بهم سعد بن معاذ الثانية فواعدهم بوعيد دون الوعيد الأول, فلما رأى أسعد منه لينًا قال: يا ابن خالة اسمع من قوله, فإن سمعت منكرًا فاردده يا هذا منه, وإن سمعت خيرًا فأجب إليه, فقال: ماذا يقول فقرأ عليهم مصعب بن عمير {حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الزخرف: 1- 3]..
فقال سعد بن معاذ: ما أسمع إلا ما أعرف, فرجع وقد هداه الله ولم يظهر لهم الإسلام حتى رجع إلى قومه فدعا بني عبد الأشهل إلى الإسلام وأظهر إسلامه, وقال: من شك فيه من صغير أو كبير أو ذكر أو أنثى فليأتنا بأهدى منه نأخذ به, فوالله لقد جاء أمر لتحزن فيه الرقاب فأسلمت بنو عبد الأشهل عند إسلام سعد ودعائه إلا من لا يذكر, فكانت أول دور من دور الأنصار أسلمت بأسرها, ثم إن بني النجار أخرجوا مصعب بن عمير واشتدوا على أسعد بن زرارة, فانتقل مصعب بن عمير إلى سعد بن معاذ فلم يزل عنده يدعو ويهدي الله على يديه حتى قل دار من دور الأنصار إلا أسلم فيها ناس لا محالة, وأسلم أشرافهم وأسلم عمرو بن الجموح وكسرت أصنامهم فكان المسلمون أعز أهلها وصلح أمرهم ورجع مصعب بن عمير إلى رسول الله
.
فذات يوم كان مصعب جالسًا ومعه سعد بن زرارة وهو يعظ الناس ففوجئ بقدوم أسيد بن حضير سيد بني عبد الأشهل بالمدينة وهو يكاد ينفجر من فرط الغضب على ذلك الرجل الذي جاء من مكة ليفتن قومه عن دينهم، فوقف مصعب أمام أسيد وقد كان ثائرًا، ولكن مصعب انفجرت أساريره عن ابتسامة وضاءة وخاطب أسيد قائلاً: أو لا تجلس فتستمع؟ فإن رضيت أمرنا قبلته وإن كرهته كففنا عنك ما تكره. قال أسيد: أنصفت. وركز حربته وجلس يصغى وأخذت أسارير وجهه تنفرج كلما مضى مصعب في تلاوة القرآن وفي شرح الدعوة للإسلام, ولم يكد يفرغ من كلامه حتى وقف أسيد يتلو الشهادتين.
سرى النبأ في المدينة كالبرق فجاء سعد بن معاذ وتلاه سعد بن عبادة وتلاهم عدد من أشراف الأوس والخزرج. وارتجت أرجاء المدينة من فرط التكبير. وفى موسم الحج التالي لبيعة العقبة قدم من يثرب سبعون مسلمًا من بينهم امرأتان، وكان ذلك فاتحة مباركة لهجرة الرسول إلى المدينة.
وعاد مصعب إلى رسول الله
، يحمل له البشرى في مكـة، وبلغ أمه أنه قد قدم فأرسلت إليه يا عاق أتقدم بلدًا أنا فيه لا تبدأ بي, فقال: ما كنت لأبدأ بأحد قبل رسول الله
, فلما سلم على رسول الله
وأخبره بما أخبره ذهب إلى أمه, فقالت: إنك لعلى ما أنت عليه من الصبأة بعد, قال: أنا على دين رسول الله
وهو الإسلام الذي رضي الله لنفسه ولرسوله, قالت: ما شكرت ما رثيتك مرة بأرض الحبشة ومرة بيثرب, فقال: أقر بديني إن تفتنوني, فأرادت حبسه, فقال: لئن أنت حبستني لأحرصن على قتل من يتعرض لي، قالت: فاذهب لشأنك, وجعلت تبكي, فقال مصعب: يا أمة إني لك ناصح عليك شفيق, فاشهدي أنه لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله, قالت: والثواقب لا أدخل في دينك, فيزري برأيي ويضعف عقلي, ولكني أدعك وما أنت عليه وأقيم على ديني.
وهكـذا أتيح له هو الوحيد أن يسلم على يده هذا العدد من الأنصار، حتى كادت المدينة كلها تدين بإسلامها لمصعب
.
وكان مصعب بن عمير أول من جمع الناس للجمعة بالمدينة:
عن الزهري قال: بعث رسول الله
مصعب بن عمير بن هاشم إلى أهل المدينة ليقرئهم القرآن فاستأذن رسول الله
أن يجمع بهم, فأذن له رسول الله
وليس يومئذ بأمير, ولكنه انطلق يعلم أهل المدينة, قال معمر: فكان الزهري يقول: حيث ما كان أمير فإنه يعظ أصحابه يوم الجمعة ويصلي بهم ركعتين.
شهد مصعب بن عمير بدرا واختاره الله للشهادة في سبيله يوم أحد :
حمل مصعب لواء المسلمين في أحد، في الطبقات لابن سعد عن أهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن أبيه قال: حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد, فلما جال المسلمون ثبت به مصعب فأقبل ابن قميئة وهو فارس فضرب يده اليمنى فقطعها, ومصعب يقول: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144], وأخذ اللواء بيده اليسرى وحنا عليه فضرب يده اليسرى فقطعها, فحنا على اللواء وضمه بعضديه إلى صدره وهو يقول: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144], ثم حمل عليه الثالثة بالرمح فأنفذه واندق الرمح ووقع مصعب وسقط اللواء, وسقط شهيدًا
وأرضاه.
عن سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم أن عبد الرحمن بن عوف
أتى بطعام وكان صائمًا فقال: قتل مصعب بن عمير وهو خير مني, كفن في بردة إن غطي رأسه بدت رجلاه وإن غطي رجلاه بدا رأسه, وأراه قال: وقتل حمزة وهو خير مني, ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط, أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا, وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا, ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام.
قتل يوم أحد على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة وهو ابن أربعين سنة أو يزيد شيئًا.
4:25 AM | Labels: قصص من قصص الصحابة | 0 Comments
أبي بن كعب
سيد القراء
أبي بن كعب
إنه أبي بن كعب -رضي الله عنه- أحد فقهاء الصحابة وقرَّائهم
وقد شهد بيعة العقبة الثانية، وبايع النبي فيها،
وكان من الأنصار الذين نصروا رسول الله ،
واستقبلوه في يثرب، وقد شهد كل الغزوات مع النبي ،
وأمه صهيلة بنت الأسود، عمة أبي طلحة الأنصاري،
وكان يُكَنَّى
بأبي الطفيل
وأبي المنذر.
بأبي الطفيل
وأبي المنذر.
وسأله النبي ذات يوم: (يا أبا المنذر أتدرى أي آية من كتاب الله معك أعظم؟)
فأجاب قائلا: الله ورسوله أعلم.
فأعاد النبي سؤاله: (يا أبا المنذر أتدرى أي آية من كتاب الله معك أعظم؟)
فأجاب أُبي: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}
فضرب النبي صدره بيده،
ودعا له بخير،
ودعا له بخير،
وقال:
(ليَهْنِك العلم أبا المنذر (أي هنيئًا لك العلم.
وكان أبي بن كعب -رضي الله عنه-
من أوائل الذين كانوا يكتبون الوحي عن النبي
من أوائل الذين كانوا يكتبون الوحي عن النبي
ويكتبون الرسائل
وقد قال عنه النبي : (أقرأ أمتي أبى) الترمذي
وكان من أحرص الناس على حفظ القرآن الكريم،
قال له رسول الله يومًا: يا أبي بن كعب،
إن الله أمرني أن أقرأ عليك:
{لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب}
البينة: 1
{لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب}
البينة: 1
فقال أُبي في نشوة غامرة: يا رسول الله: بأبي أنت وأمى، آلله سمَّاني لك؟
فقال الرسول :
(نعم)،
فجعل أبي -رضي الله عنه- يبكي من شدة الفرح.
[مسلم].
(نعم)،
فجعل أبي -رضي الله عنه- يبكي من شدة الفرح.
[مسلم].
وكان -رضي الله عنه- واحدًا من الستة
أصحاب الفُتْيَا الذين أذن لهم رسول الله بالحكم في حوائج الناس،
وفض المنازعات التي تحدث بينهم،
وردِّ المظالم إلى أهلها،
وهم: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب،
وعبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب،
وزيد بن حارثة، وأبو موسى الأشعري.
وقال فيه وفي غيره: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدَّهم في أمر الله عمر،
وأصدقهم حياء عثمان، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب،
وأفرضهم (أعلمهم بالمواريث) زيد بن ثابت،
وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل،
ألا وإن لكل أمة أمينًا،
(وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح)
[الترمذى وابن ماجه].
[الترمذى وابن ماجه].
وكان -رضي الله عنه- لا يخاف في الله لومة لائم،
وكان من الذين لا يطلبون من الدنيا عرضًا، فليس لها نصيب في قلوبهم،
فعندما اتسعت بلاد المسلمين ورأى الناس يجاملون
ولاتهم في غير حق قال: هلكوا وربِّ الكعبة، هلكوا وأهلكوا
أما إني لا آسى (أحزن عليهم) ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين.
وكان أبي بن كعب ورعًا تقيًّا يبكي إذا ذكر الله،
ويهتز كيانه حين يرتل آيات القرآن أو يسمعها،
ويهتز كيانه حين يرتل آيات القرآن أو يسمعها،
وكان إذا تلا أو سمع قوله تعالى: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم
أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعًا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون}
[الأنعام: 65]،
أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعًا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون}
[الأنعام: 65]،
يغشاه الهم والأسى.
وقد كان أبي -رضي الله عنه- مستجاب الدعوة،
فيحكى ابن عباس أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه
قال لجمع من الصحابة: اخرجوا بنا إلى أرض قومنا.
فكان ابن عباس مع أبي بن كعب في مؤخرة الناس، فهاجت سحابة،
فدعا أبي قائلا: اللهم اصرف عنا أذاها. فلحق ابن عباس وأبي الناس،
فوجدوا أن رحالهم ابتلت: فقال عمر: ما أصابكم؟
(أي: كيف لم تبل رحالكما؟)
فقال ابن عباس: إن أبيَّا قال: اللهم اصرف عنا أذاها.
فقال عمر: فهلا دعوتم لنا معكم.
وكان عمر يجل أبيَّا، ويستفتيه في القضايا، وقد أمره أن يجمع الناس فيصلي بهم في المسجد
صلاة التراويح في رمضان،
وقبلها كان يصلي كل إنسان وحده.
صلاة التراويح في رمضان،
وقبلها كان يصلي كل إنسان وحده.
وروى أبي بن كعب -رضي الله عنه- بعض الأحاديث عن رسول الله ،
وروى عنه بعض الصحابة والتابعين، ومن أقواله -رضي الله عنه-: ما ترك أحد منكم لله شيئًا إلا آتاه الله ما هو خير له منه من حيث لا يحتسب، ولا تهاون به وأخذه من حيث لا يعلم إلا آتاه ما هو أشد عليه من حيث لا يحتسب. وقال له رجل -ذات يوم- أوصني: فقال له أُبيُّ: اتخذ كتاب الله إمامًا، وارض به قاضيًا وحكمًا، فإنه الذي استخلف فيكم رسولكم، شفيع، مطاع، وشاهد لا يتهم، فيه ذكركم وذكر من قبلكم، وحكم ما بينكم، وخبركم وخبر ما بعدكم.
[أبو نعيم].
[أبو نعيم].
وتوفي -رضي الله عنه- في خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، ويوم موته رأى رجل الناس في المدينة يموجون في سككهم، فقال: ما شأن هؤلاء؟ فقال بعضهم: ما أنت من أهل البلد؟ قال: لا. قال: فإنه قد مات اليوم سيد
المسلمين، أبي بن كعب.
اللهم توفنا مسلمين و الحقنا بالصالحين
وأهلا بالمزيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد
المسلمين، أبي بن كعب.
اللهم توفنا مسلمين و الحقنا بالصالحين
وأهلا بالمزيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد
5:24 AM | Labels: قصص إسلاميه, قصص من قصص الصحابة | 1 Comments
صهيب الرومي
سابق الروم
صهيب الرومي
إنه الصحابي الجليل صهيب بن سنان الرومى
وقد كان صهيب في بداية حياته غلامًا صغيرًا يعيش في العراق في قصر أبيه
الذي ولاه كسرى ملك الفرس حاكمًا على الأُبُلَّة
(إحدى بلاد العراق)،
وكان من نسل أولاد النمر بن قاسط من العرب،
وقد هاجروا إلى العراق منذ زمنٍ بعيد، وعاش سعيدًا ينعم بثراء أبيه وغناه عدة سنوات
.
.
.
وذات يوم،
أغار الروم على الأبلة بلد أبيه،
فأسروا أهلها، وأخذوه عبدًا، وعاش العبد العربي وسط الروم،
فتعلم لغتهم، ونشأ على طباعهم، ثم باعه سيده لرجل من مكة يدعى عبد الله بن جدعان،
فتعلم من سيده الجديد فنون التجارة، حتى أصبح ماهرًا فيها،
ولما رأى عبد الله بن جدعان منه الشجاعة والذكاء والإخلاص في العمل، أنعم عليه فأعتقه.
وعندما أشرقت في مكة شمس الإسلام،
كان صهيب ممن أسرع لتلبية نداء الحق، فذهب إلى دار الأرقم،
وأعلن إسلامه أمام رسول الله ، ولم يَسْلَم صهيب من تعذيب مشركي مكة،
فتحمل ذلك في صبر وجلد؛ ابتغاء مرضاة الله وحبًّا لرسوله ، وهاجر النبي بعد أصحابه إلى المدينة،
ولم يكن صهيب قد هاجر بعد، فخرج ليلحق بهم، فتعرض له أهل مكة يمنعونه من الهجرة؛
لأنهم رأوا أن ثراء صهيب ليس من حقه، لأنه جاء إلى بلادهم حينما كان عبدًا فقيرًا،
فلا يحق له أنه يخرج من بلادهم بماله وثرائه، وصغر المال في عين صهيب،
وهان عليه كل ما يملك في سبيل الحفاظ على دينه، فساومهم على أن يتركوه، ويأخذوا ماله،
ثم أخبرهم بمكان المال، وقد صدقهم في ذلك، فهو لا يعرف الكذب أو الخيانة.
وكان صهيب تاجرًا ذكيًّا، فتاجر بماله ونفسه في سبيل مرضاة ربه،
فربح بيعه، وعظم أجره، واستحق أن يكون أول ثمار الروم في الإسلام،
واستحقَّ ما روي عن رسول الله أنه قال:
(صهيب سابق الروم ] (ابن سعد].
وشارك صُهيب في جميع غزوات الرسول ،
فها هو ذا يقول:
لم يشهد رسول الله مشهدًا قط إلا كنت حاضره، ولم يبايع بيعة قط إلا كنت حاضرها،
ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها، ولا غزا غزوة قط إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله،
وما خافوا أمامهم قط إلا كنت أمامهم،
ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم،
وما جعلت رسول الله بيني وبين العدو قط حتى تُوُفِّي.
وواصل جهاده مع الصديق ثم مع الفاروق عمر -رضي الله عنهما-،
وكان بطلا شجاعًا،
وكان كريمًا جوادًا، يطعم الطعام، وينفق المال،
قال له عمر -رضي الله عنه- يومًا: لولا ثلاث خصال فيك يا صهيب،
ما قدمت عليك أحدًا، أراك تنتسب عربيًّا ولسانك أعجمي، وتُكنى بأبي يحيي،
وتبذر مالك. فأجابه صهيب: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه،
وأما اكتنائي بأبي يحيى، فإن رسول الله كناني بأبي يحيى فلن أتركها،
وأما انتمائي إلى العرب، فإن الروم سبتني صغيرًا، فأخذت لسانهم (لغتهم)،
وأنا رجل من النمر بن قاسط.
[ابن سعد].
وكان عمر -رضي الله عنه- يعرف لصهيب فضله ومكانته،
فعندما طُعن -رضي الله عنه- أوصى بأن يصلي صهيب بالناس إلى أن يتفق أهل الشورى
على أحد الستة الذين اختارهم قبل موته للخلافة؛
ليختاروا منهم واحدًا،
وكان صهيب طيب الخلق، ذا مداعبة وظُرف،
فقد رُوي أنه أتى المسجد يومًا وكانت إحدى عينيه مريضة، فوجد الرسول وأصحابه جالسين في المسجد،
وأمامهم رطب، فجلس يأكل معهم،
فقال له النبي مداعبًا: (تأكل التمر وبك رمد؟) فقال صهيب: يا رسول الله،
أني أمضغ من ناحية أخرى (أي: آكل على ناحية عيني الصحيحة). [ابن ماجه]، فتبسم رسول الله .
وظل صهيب يجاهد في سبيل الله حتى كانت الفتنة الكبرى،
فاعتزل الناس، واجتنب الفتنة، وأقبل على العبادة حتى مات -رضي الله عنه- بالمدينة
سنة (38)هـ،
وعمره آنذاك (73) سنة، ودفن بالبقيع.
وقد روى صهيب -رضي الله عنه- عن النبي أحاديث كثيرة، وروى عنه بعض الصحابة والتابعين -رضوان الله عليهم أجمعين-.
2:58 PM | Labels: قصص من قصص الصحابة | 0 Comments
Subscribe to:
Posts (Atom)
Blog List
Isalmic Hijri Calendar
Blog Archive
-
►
2007
(20)
- ► September 2 (2)
- ► September 9 (2)
- ► September 16 (3)
- ► September 23 (1)
- ► October 28 (1)
- ► November 4 (1)
- ► November 25 (1)
- ► December 9 (2)
-
►
2008
(18)
- ► January 13 (1)
- ► February 3 (1)
- ► February 10 (1)
- ► February 24 (1)
- ► September 14 (1)
- ► October 19 (1)
- ► October 26 (1)
- ► November 2 (1)
- ► November 16 (3)
- ► November 30 (1)
-
►
2010
(11)
- ► January 17 (2)
- ► September 5 (2)
- ► September 12 (1)
- ► October 17 (1)
-
►
2012
(18)
- ► September 9 (3)
- ► September 16 (1)
- ► September 23 (3)
- ► October 14 (1)
- ► November 4 (1)
- ► December 2 (5)
- ► December 9 (1)
- ► December 23 (1)
-
▼
2013
(6)
- ► February 3 (2)
- ► February 10 (2)
- ► February 17 (1)
